لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

107

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

فكتب القوم إلى الحسين بن عليّ رضي الله عنهما : بسم الله الرّحمن الرّحيم إلى الحسين بن عليّ رضي الله عنهما ، من سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجبة ، وحبيب بن مظاهر ، ورفاعة بن شدّاد ، وعبد الله بن وال ، وجماعة شيعته من المؤمنين ؛ أمّا بعد ، فالحمد [ للّه ] الّذي قصم عدوّك وعدوّ أبيك من قبلك الجبّار العنيد الغشوم الظلوم الّذي أبتر هذه الأمّة وعصاها وتأمّر عليها بغير رضاها ، ثمّ قتل خيارها واستبقى أشرارها ، فبعداً له كما بعدت ثمود ! ثمّ إنّه قد بلغنا أنّ ولده اللّعين قد تأمّر على هذه الأمّة بلا مشورة ولا إجماع ولا علم من الأخبار ، ونحن مقاتلون معك وباذلون أنفسنا من دونك فأقبل إليه فرحاً مسروراً مأموناً ، مباركاً سديداً ، وسيّداً أميراً مطاعاً ، إماماً خليفة علينا مهديّاً ، فإنّه ليس علينا إمام ، ولا أمير إلاّ النّعمان بن بشير ، وهو في قصر الإمارة وحيد طريد ، ليس يجتمع ( 1 ) معه في جمعة ولا يخرج ( 2 ) معه إلى عيد ولا يؤدّي ( 3 ) إليه الخراج ، يدعو فلا يجاب ، ويأمر فلا يطاع ؛ ولو بلغنا إنّك قد أقبلت إلينا أخرجناه عنّا حتّى يلحق بالشّام ، فأقدم إلينا فلعلّ الله عزّ وجلّ أن يجمعنا بك على الحقّ - والسّلام عليك ورحمة الله وبركاته يا ابن رسول الله ، ولا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم . ثمّ طوى الكتاب وختمه ودفعه إلى عبد الله بن سبع الهمدانيّ ، وعبد الله بن مسمع البكريّ ووجّهوا بهما إلى الحسين بن عليّ رضي الله عنهما ، فقرأ الحسين كتاب أهل

--> 1 - في مقتل الخوارزمي : لا نجتمع . 2 - في المقتل : لا نخرج . 3 - في المقتل : لا نؤدي .